العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

فائدة : قال الدميري : السلحفاة البرية بفتح اللام واحدة السلاحف ، قال أبو عبيدة : وحكى الراوي سلحفة وسلحفاة ( 1 ) ، وهي بالهاء عند الكافة ، وعند ابن عبدوس السلحفا بغير هاء ، وذكرها يقال له : غيلم ، وهذا الحيوان يبيض في البر فما نزل في البحر كان لجأة وما استمر في البر كان سلحفاة ، ويعظم الصنفان جدا إلى أن يصير كل واحد منهما حمل جمل ، وإذا أراد الذكر السفاد والأنثى لا تطيعه يأتي الذكر بحشيشة في فيه خاصيتها أن صاحبها يكون مقبولا فعند ذلك تطاوعه ، وهذه الحشيشة لا يعرفها إلا قليل من الناس ، وهي إذا باضت صرفت همتها إلى بيضها بالنظر إليه ولا تزال كذلك حتى يخلق الولد منها إذ ليس لها أن تحضنه حتى يكمل بحرارتها لان أسفلها صلب لا حرارة فيه ، وربما تقبض السلحفاة على ذنب الحية وتقمع رأسها من ذنبها ( 2 ) ، والحية تضرب بنفسها على ظهر السلحفاة وعلى الأرض حتى تموت ، ولذكرها ذكران وللأنثى فرجان ، والذكر يطيل المكث في السفاد ، والسلحفاة مولعة بأكل الحيات ، فإذا أكلتها أكلت بعدها سعترا ، والترس الذي على ظهرها وقايتها ( 3 ) . وقال : السلحفاة البحرية : اللجاة بالجيم وهي تعيش في البر والبحر ، واللجاة البحرية لها لسان في صدورها من أصابته به من الحيوان قتله ، ولها حيلة عجيبة في صيدها من طائر أو غيره ، وذلك أنها تغوص في الماء ، ثم تتمرغ في التراب ، ثم تكمن للظبي ( 4 ) في مواضع شربها فيختفي عليه لونها فتمسكه وتغوص به في الماء حتى يموت ، وقال أرسطاطاليس في النعوت : ما خرج من بيض اللجاة مستقبل البحر صار إلى البحر وما خرج مستقبل البر صار إلى البر ، وكلهن يردن الماء لأنهن

--> ( 1 ) في المصدر : وحكى الرواسي سلحفية مثل بلهنية . ( 2 ) في المصدر : فتقطع رأسها وتمضغ من ذنبها . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 17 . ( 4 ) في المصدر : للطير .